Sunday, January 25, 2009

أنا رأيت الشهيد


"حسين استشهد"....
...هكذا قالوا لنا ونحن في طريقنا الى زيارة عائلية بعد انتهاء االحرب والعدوان الاسرائيلي على لبنان. عندها غيرنا وجهة طريقنا نحو بيت جده لنعزي... أو نهنئ أهله بشهادة ولدهم...
وفي طريقنا الى هناك رحت أفكر طويلاً وأتذكر الشهيد وكيف كان... ورغم أنه من أقاربي وزميلي في الجامعة إلا أن معرفتي به كانت سطحية لا تتعدى السلام والسؤال عن الأحوال والأهل.
ولكن ما كان جميلاً في الشهيد حسين أنك مهما كنت بعيدا عنه وحتى ان كنت لا تعرفه، فإنه يكفي أن تسلم عليه مرة حتى تحس أنك تعرفه من زمن بعيد، فابتسامته الدافئة في وجه كل من يرى وكلامه الهادئ المريح الأخوي يجعلك تشعر بأنك قابلت للتو أخاً أو صديقاً جديد. هكذا كان الشهيد حسين، يتصدق في كل ساعة ودقيقة كما وصاه رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم بتبسمه في وجه أخيه المسلم، كان خدوماً مساعداً على قدر ما يستطيع، يمشي في رواق الجامعة مسرعاً، يدخل مسرعا الى قاعته عند بدء المحاضرة، وفي طريقه يسلم كعادته مبتسماً على كل من يراه ...ولعل كل هذا كان عاملاً يجعله يفوز في انتخابات الجامعة كمندوب عن سنته في مجلس الطلاب!...
هكذا كان الشهيد حسين وغيره من الشهداء الذين كانوا إما يقاتلون أعداء الأمة على خطوط المواجهة في مارون الرأس، أو في بنت جبيل أو عيتا الشعب، أو يصدون إنزالاً في بعلبك او صور...
قلت في نفسي أيضاَ "غريب كيف أن لكل الشهداء طابع مشترك وتأثيرٌ متشابه بين الناس . فكل الشهداء يكونون في حياتهم طيبين محبين مجتهدين في عملهم، يدخلون قلوب الناس بسهولة، ويطبعون في عقول من يعرفونهم صورة ناصعة وجميلة، وكما يقول عنهم الله سبحانه وتعالى "سماهم في وجوههم من أثر السجود"، يملكون إيماناً عظيماً بالله وعشقاً له حتى النهاية، ولعل هذا ما يدفع شاباً في سن العشرين أو أقل الى دفع نفسه الى ساحة القتال متمنيا ً أن لا يعود منها إلا على أكتاف أخوانه من المجاهدين حيث تستقبله الأهازيج والزغاريد من كل ناحية وتدعو له النساء بالسعادة والهناء".
كم هو غريب هذا الشعور!... أن تشعر بالفخر والعز والفرح لابنك الذي استشهد ورفع رأسك ورأس الأمة ونال السعادة الأبدية. وأن تألم في نفس الوقت، لا عليه بل ربما على نفسك لأنك لن ترى الشهيد أو تعاشره مجدداً. فهؤلاء الشهداء يكونون من أقرب الناس الى أهلهم أو أصدقائهم لذلك يكون فراقهم صعبا على أحبائهم.
وفي طريق العودة حمدت الله كثيراً لأني تعرفت على الشهيد حسين قبل سنة من استشهاده فقط، فكما قلت لكم معرفتي به كانت سطحية، لعله غداً يوم الحساب يذكرني ويكون شفيعاً لي كما حال باقي الشهداء العظام...
قالوا لي لاحقاً أن حسين كان يطلق الصواريخ على شمال فلسطين المحتلة، حين أغارت طائرات حربية الى حيث كان فاستشهد...
فهنيئاً لك يا حسين ولكل أخوانك الشهداء المجاهدين، حقاً قدمتم لنا ما نعجز عن رده بكلمات أو أشعار، قدمتم لنا أرواحكم تفدونها بأرواحنا، ومتم حتى نحيا عزيزين كريمين في قرانا ومدننا...وقد عدنا بفضلكم الى بلداتنا الجنوبية نعمرها من جديد ونزرع أراضيها تبغاً وقمحاً من جديد، وننظر إلى عدونا الغاصب المستوطن على أراضي فلسطين المحتلة قبالة بيوتنا ومزارعنا، نرمقه رمقة فيها كل معاني الإصرار والتحدي. ونخبرهم بأن الحرب لم تنتهي بعد، سيأتي يوم ندخل هذه الأرض المقدسة وراء رجالنا المجاهدين، نحررها ونقتلعهم منها، فهذه الأرض لم تكن يوماً أرضهم ولن تكون يوماً لهم، سندخلها ونخرجهم ونعيد جيراننا الى حدوددنا. سندخلها مهما كان الثمن ونعيد الصهاينة كما كانوا مشردين مشتتين ملعونين...
دمكم لن يضيع يا أيها الشهداء سنظل نحفظه في كل زاوية من زوايا وجداننا، سنذكركم في كل ذكرى لاستشهادكم وسنقيم أعراساً للنصر. سلامٌ عليكم حيث أنتم، لا أحد مثلكم أبدا، أنتم نلتم ما يتمناه كل واحد منا، نلتم جوار ربنا الكريم وجوار رسوله الحبيب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الكرام وصحابته الأجلاء..
أنتم كما قال عنكم سيدكم وسيدنا وقائدكم وقائدنا، سماحة السيد حسن نصر الله مخاطباً الصهاينة الأعداء: "أنتم تقاتلون أبناء محمد وعلي والحسن والحسين وأهل بيت رسول الله وصحابة رسول الله، أنتم تقاتلون قوماً يملكون إيماناً لا يملكه أحد على وجه الكرة الأرضية..."
هنيئا لكم فوزكم العظيم. ونحن لا نقول لكم الا ما نقوله للإمام الحسين عليه السلام وأصحابه في ذكرى عاشوراء الكبرى من كل سنة "يا ليتنا كنا معكم سادتي فنفور فوزاً عظيماً"
حقاً يا ليتنا كنا معكم...

والحمد لله رب العالمين
الفاتحة عن أرواح شهداء المقاومة الاسلامية في لبنان، لا سيما الشهيد حسين علي رزق (جواد) وعن شهداء العدوان الاسرائيلي على لبنان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طلاب شهادة



أشعر بالفخر والعز اليوم كلما أدخل الى جامعتي



فأنا أرى على جدرانها صوراً لأعظم الشباب وأكثرهم ايماناً



أرى صوراً لمن رفعوا رؤوسنا عالياً بين الناس



أرى صوراً لشباب كالورد حقاً فدوا أرضهم وعرضهم بدمائهم



لم يأبهوا بكل هذه الدنيا الفانية



كانت عندهم بقيمة خصف نعالهم

لن ننساكم


ففي كل زاوية من زوايا الجامعة أنتم حاضرون


في كل تحرك ونشاط أنتم حاضرون


أتخيل وجودكم معنا اليوم في اعتصاماتنا واحتفالاتنا


والحقيقة أنكم أنتم من فتح لنا أبواب السعي وراء الحرية


وعبدتم لنا طريقنا حتى ننزل اليوم لنطالب بالحرية الكاملة


كلما أنظر الى صوركم أحس بالرفعة والسمو


وبأنني أفخر بأني كنت معكم اراكم كل يوم وأحدث بعضكم


ما أجملكم أيها الشهداء


ما أعظمكم وما أنبلكم


رحلتم عنا لكنم فينا في قلوبنا بقيتم

شهداء كلية العلوم في الجامعة اللبنانية


وكما قال سماحة السيد

"أنتم القادة وأنتم السادة وأنتم تاج الرؤوس ومفخرة الأمة ورجال الله الذين بهم ننتصر"

مناجاة

إلهي وربي..
علامَ أبكي ولمَ أبكي؟
أأبكي على دنيا فانية
أم أبكي على بلاء وضعتني فيه حباً بي...
أم أبكي على سوء حلّ بي
وفقر أصابني
وحزن ملكني
لا وعزتك يا إلهي وربي
سأبكي على نفسي اللوامة الأمارة بالسوء
سأبكي لشوقي إليك وبعدي عنك
سأبكي لتركي لك وابتعادي عنك ونسياني إياك
وأنت يا ربي لا تنساني وتتقرب إليّ
ترزقني وتعطيني وتمنحني
تغفر لي وتتوب علي وتستر قبيح ما بدر مني
تعلم ما في نفسي وما أعلن
تحميني من كل سوءٍ وخطر
تهديني إلى الخير والصواب
ربي
سأبكي على نفسي
سأبكي ندماً
كيف نسيت كل عطاياك عليّ
كيف نسيت أنك خالقي وبارئي ومصوري
بيدك ناصيتي ... تميتني وتحييني
كيف نسيت أنك رازقي
كيف نسيت حبك لي ورحمتك عليّ
كيف نسيتُ حبي لك وشوقي إلى مخاطبتك
نعم سأبكي
سأبكي على ما تركته من واسع رحمتك ورأفتك
وسأبكي على هلعي لما في هذه الدنيا القذرة الدنيّة
علّك يا ربي وإلهي ومولاي
تسمع بكائي
وتغفر خطاياي
وتقبلني لاجئة مستجيرة بباب رحمتك
راجية عفوك وغفرانك والتقرب منك
يا أرحم الراحمين....


18/11/2006
أسألكم الدعاء

تقييم ذاتي

نصحني واحد من أصدقائي المقربين، انو اكتب بالمدونة أشياء شخصية، لانها محتاجة لمسة شخصية مني. عشان هيك أنا حبيت اهدي اول موضوع في لمسة شخصية الك يا صديقي، الي بتعرف حالك.
في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحبو كتير وبحاول على طول اتذكرو، هو متل وصية لأبي ذر رضوان الله عليه. بيقلو بما معناه: يا أبا ذر ألا أدلك على ثلاثة أعمال خفيفة على البدن ثقيلة في الميزان؟ فبيسألو أبو ذر (رض): ما هي يا رسول الله؟ فبيقول (ص): الصمت وحسن الخلق وترك ما لا يعنيك.
هون مربط الفرس، لما بفكر بهيدا الحديث بحاول شوف اذا في مجال للمقارنة بيني وبين الموجود فيه. خلينا نقارن نقطة نقطة.
- الصمت: هيدي مشكلتي الكبيرة بالحياة، لاني طول ما أنا موجودة مع مجموعة أصدقاء بحكي كتير، بضل عم بحكي ليتعب تمي، مش للهدرجة بس هيدي صيغة مبالغة. المهم اني بحكي كتير. وأوقات، حكيي الزايد بيزعج اللي حواليي فبضطر اسكت على مضض. يمكن اذا بدي فكر ليش بحكي هلأد بصير بدي حلل نفسيتي، بس انا بصراحة يمكن عندي نوع من الحاجة للفت الانتباه على طول، يمكن بحب كون محور اهتمام الموجودين، فبحاول على طول احكي. على فكرة أول مرة بحكي عن حالي بهالصراحة. أو يمكن بحاول عبر عن الموجود براسي من أفكار بطريقة سريعة حتى لحق. يمكن... المهم كترة الحكي بتعجب رفقاتي أوقات وهني بيعتبروها صفة مميزة فيي خلتهن يحبوني ويقبلو صحبتي. يعني أنا معروفة "بالشلة" اذا صح التعبير اني الحكوجية، في حدا بيساعدني أوقات بس على طول انا الرقم الواحد بالحكي. بحاول أوقات كتير بطل حكي بس اللي بيصير انو رفقاتي بيفكروني ساعتها اني زعلانة أو مكتئبة، يعني بيفكروا انو في شي غلط، مع اني بفهمهن اني عم حاول بطل أو خفف حكي بس ما بيقتنعو. بتذكر مرة كنت بالثانوية، وقررت اني وقف حكي، ولو تشوفو شو صار، كل ما مرأ حدا من حدي يسألني، "زينب شو بكي اليوم؟ ليش زعلانة؟" أنا طبعا بتضايق من هالشي، ما بحب تكون علامتي الفارقة الكبيرة كترة الحكي. رح حاول صحح هالصفة بحالي،بس حتى صلحها رح نلغي أول وصية من وصايا الرسول الأكرم(ص) من قاموسي، للأسف الشديد طبعاً.
- حسن الخلق: يمكن هيدي الصفة موجودة والحمدلله، يعني انا بعتبر حالي خلوقة. مش معودة قلل احترام مع حدا، أصلا ما بحب زعل حدا مني. ودغري بحاول صلح سوء التفاهم. من كم يوم رحت مأخرة على محاضرة مادة "علم المتحجرات" اذا هيك ترجمتها بس هي بالانكليزي paleontology المهم انو دكتور هاي المادة أكره ما عليه حدا يفوت مأخر، مش موضوعنا يمكن احكي عنو بعدين. ومع اني تأخرت خمس دقايق مش أكتر صمم ما يخليني فوت وبتعرفو شو اللي بيطير العقل؟ انو لو عديتو الحاضرين عندو ما بيطلعوا عشرين واحد فيعني لو انا محلو كنت بطلب من أي طالب من برة يحضر عندي عشان يعطوني ثقة. انا ورايحة على الجامعة، ركض طبعا، كنت عم خطط انو لو ما خلاني فوت رح اتخانق معو. لعدة أسباب أولها انو منعني من حضور مختبر المادة كمان قبل مرة لتأخير خمس دقايق كمان، تاني سبب اني كنت كتير متضايقة وبدي فش خلقي بحدا. لما وصلت ومنعني من الفوتة عملت شي أول مرة بحياتي بعملو، صرخت بوجو وقلتلو اني كنت مضطرة اتأخر ودار بيناتنا جدال قصير. الخلاصة اني بعد ما عملت المشكلة استغربت من حالي. معقول؟ زينب؟ التلميذة العاقلة المهذبة اللي ضد عقلا تجادل استاذ أو معلمة تعمل هيك؟ فلما رجعت تاني يوم اعتذرت من الدكتور بالمختبر مع اني عرفت انو حكي عني كم شغلة ما عجبتني بس أنا كنت مقررة اعتذر منو، كمان بنصيحة من نفس الصديق، ولسبب تاني اني حبيت ناقض اللي حكاهن عني فاعتذرت منو وريحت حالي. طولت عليكن مش هيك؟ الخلاصة هون اني الحمدلله بعتبر حالي خلوقة بس اذا اي حدا منكن عندو رأي تاني أنا ما عندي مانع اسمعو "رحم الله من أهدى الي عيوبي" وهيك هيك أنا الظاهر ما حيطلع عندي شي من الوصية الكريمة.
- ترك ما لا يعنيك: يمكن هيدي الصفة أصعب شي بالحياة، خاصة الي. بعتبر انها أسوأ صفة عندي. الحشرية. مش ممكن ما اتدخل بكل شي. لازم أعرف ماما وأختي عن شو عم يحكو. ورفقاتي عن شو عم يحكو، الخ الخ... بكره هالصفة كتير كتير وبحاول درب حالي على تركها لانو صدقوني هي من أبشع الصفات وما رح دافع عن حالي هون لإني متأكدة انو كل شي رح قولو رح ينقلب ضدي (صرنا كإننا بفيلم أمريكي بوليسي) المهم بتمنى انو تنحل هالمشكلة عندي وبطلب من رفقاتي يسامحوني ويتحملوني شوي ويساعدوني اتخلص من هالخصلة البشعة والمزعجة.
لاحظتو؟ لاحظتو كيف طلع اني تقريبا ما عندي شي من اللي أوصى فيهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر(رض)؟ بعتبر هيدي أكبر مشكلة عندي وبحاول على طول اتذكر هيدا الحديث لصحح أخطائي. واذا بدنا نخرج خارج نطاق الحديث كمان بيطلع معي أشايا وبلايا.
حلوة فكرة نقد الذات كتير على فكرة، وتعرية الشخص أمام نفسو حتى يحاول يفتش على السيئات ويصلحها. الله يآجر دكتور الفيزيولوجيا اللي خلانا نفكر بهالطريقة من أول حصة عطانا فيها وسألنا شو أكتر شي بتكرهو بحالكن؟ طبعا انا وقتها احترت كتير ولقيت انو صفات كتيرة بكرهها بحالي وبحب غيرها. بس طبعا جاوبت الجواب الدائم والسخيف "العصبية" صحيح أنا عصبية بس هيدا مش أكتر شي بكرهو بحالي!!
يللا يا أصدقاء، هلأ صرتو تعرفو صفاتي السيئة. فرجوني شطارتكن وعطوني أفكار. بدي أفكار كتير لصحح هالصفات. واذا لقيتكن شاطرين، بعطيكن بعد أكتر. ههههه
طبعا عم بمزح، مش لهالدرجة فيني سيئات...

اقتلونا

لعله من أجمل العبارات بالنسبة لي عبارة قالها الإمام الخميني (رحمه الله)

ورددها سيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي وهي

"أقتلونا... فإن شعبنا سيعي أكثر فأكثر..."

من الممكن أن تمثل هذه العبارة للبعض التهاون والانكسار والانهزام و...

لكنها بالنسبة لي تمثل أسمى أنواع النضال والحرية

فهي تقول وبوضوح

"نحن شعب لا نهاب الموت لأننا نقاتل من أجل قضية محقة

نعرف أننا على حق، ولهذا فإن الموت في طريقنا لتحقيق الحق هو شيء جميل ونبيل

وعلى عكس مبتغى الظالمين، فإن قتلنا ونحن في هذه المسيرة لن يسكت صوتنا أو يوقف قتالنا

بل سييجعل الشعب واعياً أكثر لما يجري

سيدفعهم للسؤال

ماذا يجري من حولنا؟

لِمَ يموت هؤلاء؟

ما هو هدفهم؟

هل رخصت حياتهم بالنسبة لهم لهذه الدرجة؟

وعندها فقط سيعون أن القضية كبيرة ومهمة

وأن موتنا في سبيلها شيء طبيعي ومطلوب

وأنهم أيضاً يجب أن يتحركوا ليغيروا واقعهم المرير

وأن يناضلوا ليزيحوا عنهم الظلم والجور

وهكذا سيكون قتلنا قد حقق الهدف المطلوب

وهو أن يعرف المظلوم أنه قادر على سحق الظلم..."


هذا ما تعنيه لي هذه العبارة
ومن قبلها عبارات أخرى تحمل نفس المعنى والهدف

ولعلها مأخوذة من مدرسة أعظم المجاهدين في التاريخ... الرسول الأكرم وآل بيته الأطهار


فهاهو الإمام علي ابن أبي طالب يقول لأصحابه في خطبة له:

"...الحياة في موتكم قاهرين.. والموت في حياتكم مقهورين..."

وهاهو الإمام الحسين بن علي يقول في عاشوراء:

"...إن الموت لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة..."

كل هذه العبارات وغيرها من أجمل العبارت بالنسبة لي

فهي تحيي أعظم المعاني وأنبلها

وتشعل في قلب سامعها الشعور بالمسؤولية

والشوق للحرية

غاندي والحسين



لم يكن غاندي شيعياً... ولم يكن حتى من أي مذهب اسلامي آخر
كان محامياً هندوسياً بسيطاً أحدث ثورة كبيرة أسقطت أسطورة بريطانيا العظمى...
وأعتقد أيضاً أن غاندي لم يكن ذاك الرجل المهتم كثيرا بتتبع قصص وأخبار الرسول وآل بيته



لكن لغاندي عبارة قصيرة بحجمها كبيرة بمعناها


وهي

" تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر..."

كم هي مهمة هذه العبارة وكم تحمل من المعاني
فقد تعلم غاندي، غير المسلم، من الحسين وثورته كيف ينتصر المظلوم ضد الظالم وكيف ينتصر الحق على الباطل
وجعل غاندي هذه الثورة مبدءاً يسير عليه حتى حقق ثورته الشخصية في الهند وحرر الشعب الهندي من الاستعمار...

حبذا لو يتعلم المسلمون من ثورة الحسين عليه السلام، سبط نبي الاسلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حبذا لو يأتي اليوم الذي يثور المسلمون ضد كل هذا الاستعمار والظلم الذي يملأ عالمنا وقلوبنا وعقولنا. حبذا لو يتخذون ثورة الحسين درباً وطريقاً ومنهجاً يسيرون عليه، وهم متأكدون أنه مهما قل الناصر والعدد فإن النصر بيد المظلوم دائماً فهذه سنة الحياة وهذا هو العدل الالهي.




ولكن طبعاً، يجب على المسلمون أولاً أن يتعلموا من تلك المدرسة العظيمة، مدرسة كربلاء، التي انتصر الدم فيها على السيف، والتي انتصر فيها جيش ال72 من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام على جيش عشرات الآلاف من مرتزقة يزيد بن معاوية. وأنه رغم استشهاد كل أصحاب الحسين وأخوته وأولاده، ورغم سبي نساءه وأطفاله وهم يرون رؤوس أحبائهم مرفوعة على الرماح، فإن تلك الثورة استمرت حتى اليوم، تشعل القلوب وتنيرها بالايمان بالحق، وتدل الآلاف على طريق الانتصار على الظلم والظالمين.

كل الحق على "كريس"

بما أننا نحن العرب نهوى فلسفة "إلقاء اللوم على الغير" و "التفلت من المسؤوليات"، ونسير ونعمل بهذه المبادئ في كل زوايا حياتنا.
أردت أنا "الفرد البسيط" في هذه "الأمة العربية العظمى" أن أجري مع التيار، وأتخذ من هذه المبادئ طريقاً لحياتي. ولأبرهن ولائي سأقوم بأول تجربة... عسى أنال اعجاب ورضى أصحاب الجلالة والعظمة...

...حين أشاهد ما تفعله أمريكا كل يوم في بلادنا ومنطقتنا من تفريق وفتن وقتل ومحاصرة... أو من شراء للضمائر وابتزاز ورشوة للزعامات والرؤساء الخ الخ... وحين أرى كيف أضحت أمريكا مملكة عظمى تسيطر على الكون وكأن كل ما تشرق عليه الشمس هو ملكها، وأن كل من ينبض قلبه بالحياة على هذه الأرض، ما هم إلا عبيد تحت أقدام امبراطورها "بوش الصغير"... عندما أشاهد وأعيش كل هذا، أرفض بكل قوة أن ألقي الحمل، لا سمح الله، على عاهل ملوكنا وحكامنا العظماء.. حاشا لله.. فهم قد قادوا شعوبهم وبلادهم في ثورات ضد الاستعمار وحرروها، لكنهم معذورون اذ أعجبتهم الكراسي "الجلد" التي يجلسون عليها وارتاحوا لدرجة أنهم رفضوا التخلي عنها... ولا ألقى الحمل حتى على الشعوب العربية الواعية النشيطة المطالبة لحقوقها الشرعية والطبيعية... لا لا لا
بل انني أردت أن أبحث عن السبب الرئيسي الكامن وراء هذا الظلم، علني أجد حلا جذرياً لهذه المشكلة. وبعد طول تفكير لمعت "اللمبة" في رأسي، وعرفت من يجب علينا أن نتهم ونحاسب...

إنه "كريس" سامحه الله..

"كريس" ألم تعرفوه؟!

"كريستوفر كولومبوس" هل هذا أفضل؟!!

نعم يا أصدقائي، فإنه لولا اكتشاف "كريس" لتلك "الأرض الجديدة" أو كما أحب أن أسميها "الجزيرة الملعونة"، لولا اكتشافه لها لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم..

آه منك يا "كريس" أما كان بإمكانك أن تشيح بنظرك عن تلك الأرض؟ أما كان بإمكانك اعتبارها سراباً أو خيالاً أو وهماً ناتجاً عن التعب بعد رحلة حول العالم؟

تخيلوا معي يا أصدقائي لو لم يكن "كريس" قد اكتشف تلك الأرض...

آه ه ه ه... ما أجمل هذه الخيالات

لما كان الهنود الحمر طُردوا وقُتلوا وشردوا في محميات كأي فصيلة من فصائل الحيوان المهددة بالإنقراض.

ولما كان "السود" من أفريقيا أُخذوا عبيداً إلى هناك سنيناً طوال حتى قاموا بما قاموا به ليعترف بهم الشعب الأمريكي "كبشر" مثلهم، مع العلم أن التفرقة العنصرية لا تزال حتى اليوم..

ولما كان..
ولما كان..

لكن الأهم هو أنه لو لم يكتشف "كريس" تلك الأرض، لما كانت فلسطين اليوم سليبة الأمة، مغتصبة من قبل الملعونين على لسان الله ورسوله، ولما وصلنا الى يوم نرى فيه أقدس مقدساتنا ملعبا لقتلة الأنبياء والمرسلين..
ولما كانت العراق اليوم تعيش القتل المذهي والانفجارات اليومية والتمزيق والارهاب و و و...
ولما كان لبنان اليوم يتخبط في وحول الفتنة والحكومات الفاسدة...

ولما كانت الشعوب العربية تشتكي من الظلم والقمع والاضطهاد والاعتقال...

نعم يا أصدقائي، ليس للعرب أي جريمة أو يد فيما وصلنا اليه من انحطاط

إنه "كريس".. ذاك المجرم عديم الإنسانية
كل الحق عليه

وإنني يا أصدقائي أعلن من هذا المنبر وأطالب المجتمع الدولي، بصفتي "عربية قح"، أن يقوم بتشكيل "محكمة دولية"، ونحن العرب وخاصة اللبنانيون نحب ونعشق "المحاكم الدولية" ، للتحقيق فيما فعله المدعو "كريستوفر كولومبوس"، وأن تنفذ في حقه أقسى أنواع العقوبات....
هكذا نرتاح نحن العرب، ونكون قد حللنا كل مشاكلنا بشكل جذري ونهائي.

...ها أنا يا جلالات الملوك وفخامات الرؤساء و... ماذا أيضا؟ نسيت الألقاب من كثرتها... المهم أنني هكذا أعلن ولائي التام لأمتي العربية المتفتتة وأسأل منكم أن تقبلوني "كعربية أصيلة" بكل المواصفات المطلوبة أن تكون في كل فرد وانسان عربي يعيش على وجه الأرض...
وأطالبكم يا أخواني العرب أن تجمعوا كل ما عندنا من مصائب وويلات كي نلقيها كلها على كاهل "كريس" لعلنا نرتاح ونتخلص من كل مشاكلنا... وبلا ما نشتغل على تحسين حالنا.. لشو تعب القلب؟؟

كيف تدرس للامتحان .. عن خبرة شخصية

بما اني طالبة جامعية، أصبحت خبيرة بطرائق الدرس للامتحان، حتى وصلت الى مرحلة أعطي فيها النصائح الهامة في هذا الموضوع. وأردت مشاركة تجاربي معكم علي أساعد الكثيرين أمثالي ممن يحملون هم الامتحانات.
أول دليل على نجاح طريقتي هو أنني أكتب هذا الموضوع بينما يرقد كتاب مادة "علم الوارثة" بجانبي وحيداً يحمل الكثير بعد من معلومات أبت أن تدخل وتستقر بين جوانب عقلي المشغول دائماً في أشياء كثيرة نادراً ما يكون الدراسة...
فأنا من بداية نهاري، وحين أفتح عيني على النور، أعتدل في جلستي رافضة أن أزيل عني الحرام حتى لا أحس ببرودة الغرفة، وأبقى هكذا للحظات أو دقائق، أنتظر... ماذا؟ لا أعرف. ربما أنتظر الوقت المناسب كي أمسك بالكتاب بشجاعة وأنفتح على ما في داخله محاولة استقبال اي معلومة جديدة بكل رحابة صدر. أدرس قليلاً، وأعترف أنني أحيانا أدرس بجد حقاً، لا أدري ما السر في هذا. لماذا أكون أحيانا قادرة على ابتلاع كتب كاملة مليئة بالمعلومات، واحياناً أخرى أشعر أن أصغر وأتفه معلومة ثقيلة جداً على عقلي..
وبعد ساعتين أو ثلاثة أحس بالجوع، فأنا لم أتناول فطوري بعد، أقوم من مكاني لأعد فطوراً أميرياً، فأنا أيام الامتحانات أدلع نفسي كي أشجعها على الاجتهاد. بيض مقلي بطريقة مميزة، بعض الجبنة وفنجان شاي عملاق، قد يكون مسبوقاً بفنجان نسكافيه عملاق أيضا. أعود الى مكاني لأتناول فطوري على صوت المذيعة تتلو على مسامعي عناوين الصحف وآخر الأخبار.
أنهي فطوري فأحاول اعادة لملمة أفكاري وتذكر ما كنت أقوم به.. وحين أعاود البدء بالدراسة، تتقاطر على رأسي الأفكار، أفكار في كل شيء. اكثرها المدونة... آه من المدونة. لكنني قد أفكر في أشياء أخرى غيرها. أحيانا أستسلم للبرنامج الاذاعي سياسي كان أو ديني، لا يهم المهم أن استسلم له، أو أستسلم لشريط الشيخ حسين الأكرف، الذي يدفعني سماعه الى الغوص في عالم آخر أحب حينها أن أطفئ الأنوار وأعيش كل كلمة يقولها وكل لحن يرافق صوته الجميل. أو أجلس وأتأمل بصورة السيد حسن نصر الله المعلقة على الحائط قبالتي مباشرة، أستمد من ابتسامته ابتسامة أمل حتى أكمل دراستي.
ثم أعود الى كوكب الأرض، أنظر في الكتاب، أعد الصفحات المتبقية من هذا الدرس، أحسب الوقت، أتفقد الرزنامة التي ملأتها خربشات بخط يدي، أحدد كل يوم لمادة أنوي دراستها أو عدد من الدروس يجب علي أن أنهي. وقد أدير جهاز الكمبيوتر كما أفعل الآن كي أستمع الى الأناشيد الموجودة عليه، أو لقراءة صفحات حفظتها عن الويب ، أو كي أكتب ما أكتبه الآن. يعني لا أحتار فيما قد أفعل، على طول بلاقي شي أعملو. وقد أقوم أحياناً بأشياء غريبة، كالنطق بكلمات ليست بلغة معروفة، أو الحديث مع نفسي ومع الكتاب. بس ما تخافوا أنا مش مجنونة.
يأتي وقت الصلاة، فأقوم مجتهدة جداً، أصلي، أقرأ القرآن، فقراءته مفيدة جداً للعقل في أيام الامتحانات، ثم أفكر في أختي المسكينة. ماذا ستتناول للغداء؟ وأخرج لاحضار شيء يصلح أن أعده غداءاً محترماً.
أحاول الاستفادة من قلة الوقت المتبقية، ربما أدرس قليلاً قبل أن يحين وقت ذهابي عند التلميذ.
أذهب الى عند التلميذ، وأعود وقد حل وقت المغيب تقريباً. محملة بأسرار الدرس العجيبة وأهم العوامل للنجاح، الشوكولاته. نعم، في كل يوم أشتريها فهي شيء مهم يعتمد عليه عقلي في أوقات الامتحانات وأكياس النسكافيه (3 في 1)... أصلي... وأعود الى مرحلة الدراسة، أو الصراع بين العقل والكتاب، من جديد.
في بعض الأيام قد يكون علي القيام بواجبات اجتماعية، او طبعا قد تكون الكهرباء مقطوعة، فأصعد الى عند بيت جدي، اكمل "السهرة" عندهم. وأعذر نفسي حينها وأنا أفكر بقلق بما ينتظرني من دراسة. فأنا أقوم بواجب اجتماعي، او أن الحق على الحكومة "ليش تقطع الكهربا؟؟" هههه ولكن من أجمل ما قمت به حتى اليوم، هو أنني مرة أعددت كوبا ضخما من النسكافيه، وشربته وأنا ممسكة بالكتاب بكل ثقة، ثم نظرت اليه، وضعته جانباً، وغطيت نفسي بالحرام كي أناااااام. يا خسارة كيس النسكافيه اللي راح هدر.
لن أقسو على نفسي كثيراً، فأنا في كثير من الأوقات أدرس جيداً جداً وأكون قادرة على استيعاب كم كبير من المعلومات والحمد لله في ذلك. لكنني أنزعج من الأوقات التي يكون فيها عقلي غير قادر على فهم ما يرى من كلمات معقدة. كما يحدث معي الآن. فهناك أشياء أقرأها وأحتاج الى من يساعدني لفهمها. لكنني سأعاود قراءتها، فقد يعود السبب لوجود صوت الراديو أو المسجلة. من يدري؟
الآن سأتوقف عن الكتابة. عائدة الى الكتاب، حيث أغوص في معلومات في الواقع هي رائعة، تذكرني دائماً باعجاز الخالق، وهذا أهم سبب دفعني لاختيار اختصاصي في الحقيقة، لكنها معقدة وتحتاج الى صفاء الفكر والذهن كي تتعشش في مخ الطالب.
ونصيحة الى كل طالب، لا تتبع طريقتي في الدراسة، فهي لا تتناسب إلا معي وحدي، وقد تجدها صعبة التطبيق...
نلتقي قريبا

كتبت بتاريخ 6/ آذار- مارس/ 2007
الساعة 11.20 ق.ظ.

عرب أم مسلمون أم ماذا؟

لا زلت أذكر ذلك اليوم وكأنه البارحة... كنت برفقة صديقة أمي وأشخاص آخرين وكنا عائدين من احياء مراسم يوم القدس، ان لم تخني ذاكرتي، المهم أننا كنا نقف هناك ننتظر سيارة أجرة لنعود الى المنزل.. وكان مشهد الناس العائدة مزعجاً حقاً.. فهذا الذي يدافع الآخر وسيارات تتسابق من أجل الخروج من مكان الاحتفال وناس يصرخون.. باختصار كانت الفوضى عارمة... عندها علقت صديقة أمي تعليقاً ساخراً لا يزال يرن في أذني وقالت "عرب!"
فسألتها مستغربة "ليش نحنا مش عرب؟!" قالت لي "لا نحن مسلمون.." ومنذ ذلك اليوم حتى الآن تتوضح أمامي العبارة أكثر فأكثر وأعي يوماً بعد آخر أنها عبارة صحيحة مئة في المئة عرب أم مسلمون؟؟ بماذا نصف أنفسنا؟
ودعوني أكون صريحة معكم، فأنا أعتقد أن صفة الإسلام أكبر وأعظم وأجل من أن تطلق على العرب...
وطبعا كلامي هذا لا يشمل الجميع إن العرب الذين يفخرون ويعتزون بتلقيهم رسالة الإسلام العظيم أصبحوا أنفسهم أكثر الناس إيذاءاً لهذا الإسلام العظيم، وعلى مر العصور والسنين شوه العرب صورة الإسلام حتى غدت صفة "المسلم" تطلق كشتيمة لأن "عربياً" جاهلاً يدعي الإسلام قام بما هو لا يتعلق بالإسلام في شيء.
ولم يستطع "العرب" التخلي عن عروبتهم المتسمة بالجاهلية المطلقة.. فظلت العشائرية والقبلية في دمهم، لم يستطيعوا نسيانها رغم كل ما جاء به رسول البشرية محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم وحتى يومنا هذا نرى التعصب هذا واضحاً بين العرب "المسلمون".
و "العرب" الذين كانوا الروّاد في كل المجالات بعد دخول الإسلام إلى مجتمعهم، وبعد الريادة في الكيمياء والرياضيات والفلك والطب وغيرها من العلوم... آثر العرب أن يجمعوا الأموال ويغرقوا في الملذات على أن يحافظوا على هذا المقام الرفيع حتى جاء اليوم الذي أصبحنا فيه عالماً ثالثاً تقام حولنا أبحاث التنمية البشرية ونستورد كل شيء من الخارج من أصغر قشة إلى أكبر ماكينة أو طيارة...
و "العرب" لم يتعملوا شيئاً مما يسمى بالتكافل الإجتماعي أو بيت مال المسلمين أو مساعدة الجار والفقير، فنرى عرباً يملكون مليارات يعجزون عن صرفها، وعرباً يموتون كي يجمعوا قوت يومهم...
ولو أن العرب تمسكوا مثلا بمحاسنهم القديمة التي كانت موجودة بالجاهلية من غيرة وحمية وقوة وشجاعة، لكان هذا غفر لهم قليلا، لكنهم حتى تركوا هذه المحاسن ونسوها فتركوا قضايا الأمة تذهب مع الرياح.. وانقادوا وراء كل دولة عظمى وكل شركة نفط تشغل أموالهم في الخارج، وتركوا بلاد العرب والمسلمين تسلب منا الواحدة تلو الأخرى، وهم صم بكم لا يسمعون ولا يرون ولا يتكلمون... ومنهم من تعامل مع أعداء الإنسانية والأمة أو أطبق الخناق على شعبه حتى أجبره أن ينشغل بالبحث عن المأكل والمشرب بدل الدفاع عن القضايا المصيرية أو بدل النهوض بالمجتمع نحو التنمية والتطور...
و يفخر "العرب" بنزول القرآن باللغة العربية، ولكن لغبائهم لم يستطيعوا رؤية السبب الحقيقي وراء ذلك، فهو لم ينزل بالعربية كرامة لهم، أو لأن شأنهم عظيم، بل نزل بالعربية كي يفهمهم ويخاطبهم بلسانهم، ورغم هذا لم يفقه "العرب" شيئاً من هذا الكتاب الأقدس، ولم يعملوا بتعاليمه وأوامره بل آثروا تطبيق تعاليم جاهليتهم المستمرة حتى يومنا هذا.. وساعدوا على تدنيسه وتجاهلوا ما يقال عنه وما يفعل به من قبل الملحدين.
ولعل كون معجزة الإسلام أنه دين لا ينحصر بلغة أو شعب أو قوم أو عرق أو لون، لعل هذه المعجزة كانت رحمة ورأفة بهذا الدين القيّم حتى لا يدفن بأيدي هؤلاء العرب، فهاهم أبناء الغرب المسلمون يعرفون الإسلام أفضل مما عرفه العرب، وحافظوا عليه ودافعوا عنه وحفظوه ونشروه...
وبصراحة فأنا لا يهمني حتى وان كنت من بلاد الواق الواق أو جزر الهونولو ولكن أن أكون مسلمة حقيقية وليس فقط على الهوية أو بالولادة، لأنني أعلم وكلنا نعلم ان الإسلام الحق يعلمنا الإنسانية قبل التدين، ويعلمنا كيف نعامل الآخر على أساس إنسانيته وكيانه وليس على أساس دينه، ويعلمنا المساواة والعدل والمحبة والأخلاق قبل أن يعلمنا الصلاة والصوم. ولكن السر يكمن في كيفية الإمساك بهذا الدين والتعامل معه وبه... وطبعاً ليس كما يتعامل به الكثير من "العرب" ويظنون أنهم بهذا يحملون هذا الدين إلى العالم كله
وحتى يصل "العربي" إلى درجة يستحق أن يطلق على نفسه مصطلح "مسلم" فإنه يحتاج الكثير الكثير من الوقت والعمل والوعي والفهم. وعليه أن يرقى إلى درجة الإنسان "المسلم" الحقيقي.
وعلى "العرب" أن يتخلوا قليلاً عن غرورهم واعتبار أنفسهم وكأنهم "قوم الإسلام" وأن يقوموا بدل هذا بالسير على تعاليم دينهم الحقة والإقتداء برسولهم الأكرم وآل بيته الأطهار وأصحابه الكرام...


أحوال العرب... بالصورة

الحقيقة المرة



خليكن قاعدين هيك بغتركن وعقالكن... ما هوي ما ضل شي من عروبتكم غير الغترة والعقال




ليش عم تصرخ؟ مين بدو يسمعك؟ العرب؟
ايه خليك عم تصرخ ما رح يردوا عليك

هيك بيتمنوا يصير فينا... ونحنا شو بنتمنى؟


هاي آخرتنا... بعد كوكب القرود... صار في كوكب العرب

نسيتو هالصور؟

العراق


فلسطين

ويبقى هذا هو الحـــل الوحــيد

تنبيه هام: أنا مسلمة عربية أباً عن جد، ولكني أحاول ارسال صرخة استغاثة عسى أن يتحسن حالنا ونستحق انتماءنا هذا

شكراً لك


لقد كانت الايام الماضية بالنسبة لي من أقسى الأيام وأكثرها ازعاجاً، أو هكذا اردت اقناع نفسي... وباختصار فقد كنت أمر بمرحلة من الاكتئاب والحزن والملل والنفور من كل شيء
وكانت ضحكاتي وابتساماتي اغلبها مصطنعا
اضف الى ذلك، أنني كنت أتبع أسلوبا سيئا في التعاطي مع اقرابي تحديداً والدتي وأختي.
المهم أنني الآن اصبحت افضل بكثير، وإن اردت الكلام بدقة أكثر، فقد أصبحت في أفضل حالاتي
وقد حصل هذا الانقلاب المفاجئ في الحال يوم البارحة بالتحديد، يوم الجمعة. فقد كان في بدايته كباقي أيامي الأخيرة، بدأته بالكآبة وليس بالامل، وحاولت تقطيع وقتي فيه بكل استسلام
ولكن عند الساعة الخامسة والنصف تقريبا، التحقت بصديقاتي حيث كن يحضرن ندوة تتحدث عن الإمام الخميني (قده) في ذكرى ارتحاله، وقد عرض فيلم يروي آخر أيامه حتى وفاته.
المهم أن هذه الندوة أو "الفيلم" بالتحديد كان السبب الاساس الذي دفعني لهذا "الانقلاب" ورغم أنني كنت قد شاهدت الفيلم سابقاً لكن لعل الله أراد أن يكون تأثيره علي هذه المرة أكبر وأقوى
لقد رأيت الإمام وهو في آخر أيامه يصارع مرض السرطان الخبيث، وهو قد أصبح في السابعة والثمانين من عمره، فبعد أن اطمان على حال الدولة الاسلامية التي أقامها بثورته المباركة، وبعد ان اطمأن أن هذا الشعب العظيم قد اختار الحق وطرد الباطل بنفسه وبقوته الخاصة، وبعد ان اطمأن أن كل الأمور باتت مستقرة... سمح لمرضه الخبيث أن يعاود فتكه بجسده رغم سكونه لعشر سنوات تقريبا
كان مشهد الإمام في المستشفى غريباً، هذا الرجل الكبير الذي بانت عليه بشدة آثار الكبر وتأثيرات الدهر، يجلس في سريره بكل هدوء، تارة يقرأ القرآن وتارة يقرأ الدعاء. وطوراً يستقبل زواره واقرباءه، ولم ينس أبداً تسيير أمور الدولة حتى أثناء قبوعه في المستشفى.... ولكن أكثر ما أثر في هو مشهد الإمام وهو يصلي. فقد أصر أن يصلي وقوفاً حتى آخر ساعات حياته رغم منع الأطباء والأحباء له لكنه أصر وأقام الصلاة وقوفاً وكان وجهه النوراني يشع وخشوعه رائع
وحتى حين تغلب عليه المرض بشدة..... حتى في آخر ساعاته، فعليا في آخر ساعاته، اي قبل أن تفارق روحه الدنيا بساعات قليلة، كان يؤدي صلاتي المغرب والعشاء بتحريك أصابعه ورموشه لعدم استطاعته تأديتها وقوفاً.
فكرت حينها ملياً بنفسي... فأنا حين أكون متضايقة قليلاً، أو حتى أشعر بشيء من الملل أصبح غير مقبلة على الصلاة بكل اشتياق لها، وأقوم بتأديتها في أغلب الأوقات بطريقة "اوتوماتيكية"، أما هو فقد كان يصر على تأديتها واعطاءها حقها الكامل حتى حين كان مرضه يفتك فيه
فكرت كثيرا بهذه النقطة وغيرها، وصرت أشعر بالخجل من نفسي في كل دقيقة، وأقول لنفسي: أنت تدعين أنك تملكين مشاكلا ترهقك وتتعبك، فماذا يقول هذا الرجل اذا؟ هذا الرجل الذي نفي أكثر من مرة حتى وصل الى فرنسا في آخر منفى له، ثم عاد مصرا أن يساهم في ايقاظ شعبه من نومه الطويل، وأن يقاوم حكم الشاه الأمريكي. وهذا الرجل الذي حمل هم امة بكاملها واستطاع أن ينتصر ويحقق حلم الدولة الاسلامية وأن يضع بلاده على طريق التطور والاعتماد على النفس وعلى مقدرات البلد والاستقلال
لا أريد ان أغير الحيث الى السياسة، فهي أحد أسباب الغم التي قد يطرأ علي
ما أود أن أقوله هو أن هذا الرجل عظيم لدرجة أنه اقام تغييراً في حياته، ولا يزال قادرا أن يغير ويحسن حتى بعد وفاته في قلوب محبيه والمتطلعين الى التعلم منه

عند هروب الشاه من إيران

عند عودة الإمام من منفاه في فرنساالإمام يخطب في الناس المستقبلة في "بهشت زهراء" اي جنة الزهراء عند عودته من المنفى




حشود المشاركين في تشييع جنازة الإمام (11مليون انسان)






شكرا لك أيها الإمام لما قدمته لي من مساعدة

یا حبیبی یا جنوب

كان السبب الرئيسي وراء تصوير هذه الصور هو أن أستطيع تصوير زهرة اللوز قبل أن تصبح الشجرة ناضجة ومحملة بالثمار، لكنني للأسف لم ألحقها وحين ذهبت الى قريتنا وجدت الشجرة الموجودة وراءبيتنا خالية تماما من الأزهار فخاب أملي جدا وهاهي الشجرة التي أتحدث عنها

ولكنني بحثت عن اقرب زهرة من زهرة اللوز، فوجدت أن المشمش قد أزهر وزهرته لا بأس بها أيضا وها هي بعض الصور لشجرة المشمش المزهرة







وهذه الصور هي للمنظر من شرفة منزلنا في القرية

" المنظر من بيتنا- هذا هو "المرج






هذه صورة لاهل القرية يبدأون بزراعة التبغ، ورغم انني ممن يكرهون التدخين كثيراً لكن شكل شتلة التبغ هو أجمل ما فيها، أما كل ما تبقى فهو لا يطاق


هنا تجدون جزءا من الحدود مع فلسطين المحتلة، آخر تلة حيث الأشجار الكثيفة

" والموقع الظاهر في الصورة هو موقع "المنارة" الصهيوني على الحدود مع بلدتنا قرية "ميس الجبل

" وهذا هو موقع "العباد" على الحدود مع بلدة "حولا

اما هذه المئذنة فهي لمسجد الصحابي الجليل "أبي ذر الغفاري" الذي زار قريتنا منذ زمن طويل وحول اهلها من نصارى إلى مسلمين، الحمدلله على هذه النعمة :)


ضيعتنا بالليل

أصبحتم الآن تعرفون لما أحب قريتي كثيراً، ولم أنسى نفسي حين أذهب إلى هناك وأتمنى أن تطول العطلة حتى لا أضطر لأن أترك ذاك المكان الجميل

وأحببت أن أشارككم ببعض الصور المتفرقة من الجنوب، اذا حركتم الفأرة على الصورة تقرأون ما فيها











وهذه الصور للحدود مع فلسطين المحتلة وبعض المستعمرات على الطريق
شوفوا فلسطين ما أقربها مننا وفي نفس الوقت ماأبعدها عن متناول يدنا، ولكن ان شاء الله ليس لوقت طويل












أتمنى أن تكون الصور قد أعجبتكم، وأعذروني لو في صور مش واضحة، لإني صورتها والسيارة كانت عم تمشي، وأنا بصراحة مش مصورة بارعة، اول مرة بمتحن قدرتي على التصوير

تحياتي